منتديات وادي الذئاب

منتديات وادي الذئاب




 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا وسهلا بكـ زائر, لديك: 0 مساهمة .
آخر زيارة لك كانت في : .

شاطر | 
 

 غزوة تبوك***********

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ميماتي باش
عضو جديد
عضو جديد




عدد المساهمات : 20
نقاط : 2338
تاريخ التسجيل : 19/09/2011
العمر : 29

مُساهمةموضوع: غزوة تبوك***********   19/09/11, 10:26 pm

أعدّ إمبراطور الروم قوّة عسكرية لمهاجمة المسلمين الذين ازدادت قوّتهم وأعدادهم وخطرهم على الدولة الرومانية. وتألفت هذه القوّة من 40 ألف فارس و كانت مجهزة بأحدث الأسلحة و المعدات، وتقدمت إلى منطقة البلقاء، فأمر النبي ص عندها أصحابه بالتهيّؤ والاستعداد لغزو الروم، في موسمٍ شديد الحرارة، وجدب وعسرة، إلاّ أنّ الدوافع المقدّسة والجهاد في سبيل اللّه غَلَبَ على كلّ تلك الأمور الدنيوية، فشارك 30 ألف من المسلمين في هذه الغزوة تحددت نفقاتها من الزكاة من أهل الغنى والثروة. وقد اعتبرت هذه الغزوة خيرَ مَحَكٍّ لمعرفة المجاهدين الصادقين من المنافقين والمبدعين، إذ أنّ بعضهم تخلّف بحجّة الخوف من أن يفتتن بالنساء الروميات، وهو عذر صبياني أقبح من الذنب } وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ { [1].

وكان منهم أيضاً المنافقون الذين تظاهروا بالإسلام، فثبَّطوا الناس عن النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) وخوفوهم من قوّة الرومان، و اعتذروا بالحر الشديد } وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ { [2].

كما أنّ مجموعة من الخونة ألّفت شبكة جاسوسية في المدينة، تمكن النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) من القضاء عليها بهدم المكان الذي اجتمعت به وحرقة، وهو بيت سويلم اليهودي.

وكذلك تخلّف عنهم المخلّفون الثلاثة، الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم، حينما قالوا بأنّهم سيلحقون بركبه (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) بعد ما يفرغون من الحصاد، فوبّخهم اللّه تعالى وعاقبهم، ليكونوا عبرةً لغيرهم. كما تخلف عن الغزوة ولكن بنية صادقة البكاوَون، وذلك لعدم تمكّنهم من المشاركة في الجهاد، لفقرهم و عدم حصولهم على دواب تحملهم، ولم يستطع النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) أن يجهز ذلك لهم فقال: لا أجد ما أحملكم عليه. كما لم يشارك فيها الإمام عليّ (عليه الصلاة والسلام) فقد أبقاه النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) في المدينة، خوفاً من إثارة فتنة أو قيام انقلاب خلال غيابه، بمساعدة القوى المضادة للإسلام. وبالرغم من أنّ النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) قد استخلف على المدينة «محمد بن مسلمة» فإنّه قال للإمام علي (عليه الصلاة والسلام) : «أنت خليفتي في أهل بيتي ودار هجرتي و قومي» فكأنّه تعيّن كقائد عسكري في المدينة يحفظ الأمن والاستقرار فيها. ولذا فإنّ المنافقين استغلوا ذلك فرصة لنشر الشائعات والأقاويل في عدم اصطحاب النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) للإمام علي (عليه الصلاة والسلام) معه في الجيش، ممّا جعل الإمام (عليه الصلاة والسلام) يسير إلى الرسول (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) وهو على بعد ثلاثة أميال من المدينة ليسأله عن هذا الأمر قائلاً: «يا نبي اللّه، زعم المنافقون أنّك إنّما خلّفتني أنّك استثقلتني وتخففت عني» فقال الرسول (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) حينئذٍ كلمته التاريخية الخالدة التي اعتبرت من الأدلة القاطعة على إمامته وخلافته بعده (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) : «كَذِبوا ولكنّي خلّفتُك لما تركتَ ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك، أفلا ترضى يا عليّ أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي»[3].

وهكذا فقد استعرض النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) المعسكر قبل تحرّك الجيش، وألقى فيهم خطاباً هاماً لتقوية معنويات المجاهدين، وشرح فيه هدفه من هذه التعبئة العامة الشاملة.

وفي الطريق واجه متاعبَ ومشاق كثيرة، ولذا سمى هذا الجيش بجيش «العسرة»، إلاّ أنّ إيمانهم العميق، وحبّهم للهدف المقدس، سهّل عليهم الأمر. وعندما مروا بأرض ثمود، غطى النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) وجهَه بثوبه وأمر أصحابه بسرعة السير: «لا تدخلوا بيوت الذين ظلموا إلاّ وأنتم باكون خوفاً أن يصيبكم مثلما أصابهم». كما نهاهم أن يشربوا من مائها ولا يتوضؤوا به للصلاة ولا يطبخ به طعام[4]. ولكنّهم شربوا عندما وصلوا إلى البئر التي كانت تشرب منها ناقة صالح (عليه الصلاة والسلام) فنزلوا عليها بأمر الرسول (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) .

كما أنّ النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) أظهر في الطريق بعض الأمور الغيبية حتى لا يوَثّر شكّ بعضهم في إيمان الآخرين، مثلما جرى لناقته التي ضلت الطريق، وبدأ المنافقون في التقليل من قوّة النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) واتّصاله باللّه سبحانه و تعالى، فأخبرهم بموقعها، بعلم من اللّه تعالى. وتنبأ عن أبي ذر و ما سيجري له عندما تأخّر عنهم فقال: رحم اللّه أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده[5].

على كلّ حال، وصل الجيش في مطلع شهر شعبان إلى أرض تبوك، دون أن يجدوا أثراً لجيش الروم الذي كان قد انسحب إلى داخل بلاده مفضلاً عدم مواجهة المسلمين، وموقدين حيادهم تجاه الحوادث والوقائع التي تجري في الجزيرة العربية. فجمع النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) القادة و شاوَرَهم في أمر التقدّم في أرض العدو، أو العودة إلى العاصمة. فقرروا العودة ليستعيد الجميعُ نشاطَه بعد المشاق والتعب، إضافة إلى أنّهم حقّقوا هدفهم بتخويف العدو وإلقاء الرعب في قلوبهم، فقالوا للنبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) : إن كنت أُمرت بالسير فَسِرْ، فقال (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) : «لو أُمرت به ما استشرتُكم فيه»[6]. فاحترم الرسول (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) آراء هؤَلاء وقرر العودة إلى المدينة.

ورأى النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) أنّ الوقت مناسب للاتّصال ببعض حكّام ورؤَساء المناطق الحدودية، ليعقد معهم معاهدات أمن وعدم اعتداء، ليأمن جانبهم. فاتصل شخصياً بزعماء أيلة وأذرح والجرباء. وعندما قدم يوحنا بن روَبة زعيم أيلة، إلى النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) قدم له فرساً أبيض وأعلن عن طاعته له (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) ، فاحترمه (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) وصالحه وكساه برداً يمانياً، وقبل أن يدفع جزية قدرها 300 دينار سنوياً على أن يبقى على دينه المسيحي، ووقع الطرفان على كتاب أمان، فضمن بذلك أمن المنطقة الإسلامية شمالاً.

وفي طريق تبوك تقع منطقة دومة الجندل ذات الخضرة والماء، وتبعد عن الشام 50 فرسخاً، وعن المدينة عشرة أميال، حكمها رجلٌ مسيحي هو: أكيدر بن عبد الملك. فأرسل النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) قوّة بقيادة خالد بن الوليد لإخضاعه، فتمكن من السيطرة عليهم وإحضار أكيدر إلى الرسول (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) ، فأعلن خضوعه وقبل دفع الجزية والبقاء على دينه، وكتب عهداً وصالحه، وأهداه، ثمّ أوصله إلى بلده بحراسة خاصة[7]. فانتهت بذلك الأعمال العسكرية في تبوك.

ويمكن تقييم نتائج تلك العمليات العسكرية كما يأتي:

1. إبراز مكانة وسمعة الجيش الإسلامي في المناطق الخارجية، ممّا أثر في القبائل هناك فتسارعوا بالقدوم والوفود على الرسول (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) بعد عودته من تبوك، لتعلن خضوعها وطاعتها، حتى سمّي ذلك العام بعام الوفود.

2. ضمان أمن الحدود بعد توقيع المعاهدات والاتفاقيات مع حكّام تلك المناطق.

3. تمهيد الطريق للمسلمين لفتح الشام بعد ذلك، عندما تعلموا منه «صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين» أساليب تكوين وإعداد الجيوش الكبرى لمحاربة القوى العظمى.

4. تمييز المؤمن عن المنافق.

وبعد أن مكث (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) عشرين يوماً في تبوك، توجه إلى المدينة، إلاّ أنّ اثني عشر منافقاً تآمروا لاغتيال النبي «صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين» قبل أن يصل إلى عاصمته، كان ثمانية منهم من قريش والآخرون من أهل المدينة، وذلك بتنفير ناقته في العقبة ـ بين المدينة والشام ـ ليطرحوه في الوادي، غير أنّه (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) علم بمؤَامرتهم فأرعبهم بصياحه فيهم، فتركوا العقبة هاربين، ورفض (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) أن يرسل من يقضي عليهم أو اللحاق بهم. ثمّ وصل الجيش إلى المدينة فرحين مسرورين معتزين بما حقّقوه من انتصار على الأعداء، وإلقاء الرعب في قلب دولة كبيرة، ولما أرادوا التفاخر والتباهي على الذين تخلّفوا بعذر وقلوبهم مع جنود الإسلام، فإنّ النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) منعهم من ذلك، لاَنّ النيّة الصالحة والفكر الطيّب يقوم مقام العمل الصالح الطيّب.

ثمّ أقدم (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) على معاقبة الثلاثة الذين تخلّفوا عن الجيش بأعذار واهية وهم: هلال بن أُمية، كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، فقد أعرض بوجهه الكريم عنهم، ولم يكترث بهم حينما قدّموا التهنئة بعودتهم مظفرين، وقال فيهم: لا تكلّموا أحداً من هؤَلاء الثلاثة، ممّا أثر في التعامل معهم تجارياً، فكسدت بضائعهم ، وانقطعت روابطهم مع أقربائهم، فأثر ذلك في نفسياتهم } حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ { [8]. فقاموا بالتوبة إلى اللّه، فأعلن النبي (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) عفوه عنهم ، ورفع المقاطعة عنهم[9].

وكانت هذه آخر معركة اشترك فيها الرسول (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) إذ لم يشارك بعدها في أيّ قتال.

—————

الهوامش

[1] سورة التوبة ، الآية :49.

[2] سورة التوبة ، الآية :81.

[3] إمتاع الأسماع:1|450.

[4] السيرة النبوية:2|521؛ السيرة الحلبية:3|134.

[5] السيرة النبوية:2|521؛ السيرة الحلبية:3|134.

[6] مغازي الواقدي: 3|1019.

[7] بحار الأنوار: 21|246؛ طبقات ابن سعد: 2|166.

[8] سورة التوبة ، الآية :118.

[9] السيرة الحلبية: 3|165.
رد مع اقتباس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
BuLuT
مديـًًٍٍَُُُِِـًٍَُُِر
مديـًًٍٍَُُُِِـًٍَُُِر
avatar



ذكر عدد المساهمات : 737
نقاط : 45780
تاريخ التسجيل : 03/11/2010
الموقع : وادي الذئاب

مُساهمةموضوع: رد: غزوة تبوك***********   21/09/11, 08:23 am

جزاك الله خير
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ليس من الصعب ان تضحي من اجل صديق ولكن من الصعب ان تجد الصديق الذى يستحق التضحية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wdz4.yoo7.com
 
غزوة تبوك***********
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات وادي الذئاب :: القسم العام :: ۞ آلـقَـَسَم آلأسـلآمـي ۞-
انتقل الى: